يعتبر الإسلام النبي عيسى عليه السلام (المسيح) من أولي العزم من الرسل، ويُكرمه ويجلّه كواحد من أعظم أنبياء الله. يؤكد القرآن الكريم على ولادته المعجزة من مريم العذراء، وكونه كلمة الله وروحاً منه، لكنه ينفي عنه الألوهية أو البنوة الإلهية، ويصفه بأنه عبد الله ورسوله. كما تبين السنة النبوية مكانته ودوره في آخر الزمان، مما يشكل جزءًا أساسيًا من العقيدة الإسلامية. ---
مقدمة: الإيمان بالأنبياء ركنٌ من أركان الإسلام
يُعد الإيمان بجميع أنبياء الله ورسله، دون تفريق بين أحد منهم، ركناً أساسياً من أركان الإيمان في الإسلام. يقول الله تعالى في كتابه العزيز: "قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (البقرة: 136). هذا المبدأ القرآني يؤسس لنظرة الإسلام الشاملة والمتكاملة لكل الأنبياء والمرسلين، وفي مقدمتهم النبي عيسى ابن مريم عليه السلام، الذي يحظى بمكانة عظيمة واحترام كبير في العقيدة الإسلامية.
إن فهم المنظور الإسلامي للنبي عيسى عليه السلام ليس مجرد تفصيل عقدي، بل هو جزء لا يتجزأ من الإيمان الصادق بالله ورسالاته. فالمسلمون يؤمنون بعيسى نبياً ورسولاً عظيماً، أرسله الله تعالى لهداية بني إسرائيل، ومؤيداً بالمعجزات الباهرات. هذه المقالة ستستكشف مكانة النبي عيسى عليه السلام في الإسلام، وتفصل في الجوانب الأساسية المتعلقة به كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، مع تسليط الضوء على أبرز التفسيرات العلمية والإرشاد العملي للمسلمين.
الأسس القرآنية لمكانة النبي عيسى عليه السلام
يُقدم القرآن الكريم صورة واضحة ومفصلة عن النبي عيسى عليه السلام، مؤكداً على عظيم مكانته ونبوته، ونافياً عنه ما لا يليق بجلال الله تعالى.
1. الميلاد المعجز والبتول الطاهرة مريم:
يُعظم القرآن الكريم مريم عليها السلام، والدة عيسى، ويصفها بأنها سيدة نساء العالمين، وأنها اصطفاها وطهرها على نساء العالمين. وقد جاء ميلاد عيسى عليه السلام معجزة إلهية فريدة، حيث وُلد من أم بلا أب، بأمر من الله تعالى، كما قال سبحانه: "إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ" (آل عمران: 45).
ويوضح القرآن الكريم أن خلقه كان بكلمة "كن"، مثل خلق آدم عليه السلام: "إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ" (آل عمران: 59). هذا يوضح أن المعجزة في خلقه لا تعني ألوهيته، بل هي دليل على قدرة الله المطلقة. ويصفه القرآن بأنه "كلمة الله" و"روح منه" (النساء: 171)، لا يعني هذا أنه جزء من الذات الإلهية، بل يعني أنه خُلق بكلمة "كن" من الله، وأنه روح مخلوقة بأمره، كما أشار المفسرون مثل الإمام الطبري وابن كثير.
2. نبوته ورسالته ومعجزاته بإذن الله:
أُرسل عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل ليجدد لهم رسالة التوحيد التي جاء بها الأنبياء من قبله، وليصحح ما انحرفوا عنه. وقد أيده الله بمعجزات عظيمة، لم تكن بقوته الذاتية، بل كانت كلها "بإذن الله". يقول تعالى على لسان عيسى عليه السلام: "وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" (آل عمران: 49). هذه الآية الكريمة تؤكد على كونه رسولاً يمتلك معجزات عظيمة، لكنها تكرر عبارة "بإذن الله" خمس مرات، لتثبت أن هذه المعجزات ليست من ذاته، بل هي هبات من الله وقدرة منه، لتكون دليلاً على صدق نبوته.
3. دحض الألوهية والبنوة الإلهية:
يؤكد القرآن الكريم بشكل قاطع على وحدانية الله تعالى، وينفي عنه الشريك والولد. وهو ما يتناقض مع فكرة ألوهية عيسى أو كونه ابن الله. يقول تعالى: "مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ" (مريم: 35). ويقول أيضاً: "لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا" (المائدة: 17). هذه الآيات تؤسس للعقيدة الإسلامية الصافية في التوحيد، وتوضح أن عيسى عليه السلام كان بشراً نبياً، يأكل ويشرب ويمرض، شأنه شأن سائر الأنبياء، مما يتنافى مع صفات الألوهية.
4. الرفع لا الصلب:
من أبرز ما يميز المنظور الإسلامي لعيسى عليه السلام هو الاعتقاد بأنه لم يُقتل ولم يُصلب، بل رفعه الله تعالى إليه. يقول القرآن الكريم: "وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا" (النساء: 157-158). هذه الآية حاسمة في العقيدة الإسلامية، وتؤكد أن الله نجى نبيه عيسى من مكائد أعدائه، ورفعه إليه حياً، وسيعود في آخر الزمان.
الأحاديث النبوية ودور عيسى عليه السلام في السنة
تُكمل السنة النبوية الشريفة الصورة القرآنية للنبي عيسى عليه السلام، وتُفصّل في مكانته ودوره، خاصة في آخر الزمان.
1. مكانته بين الأنبياء:
يصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأنبياء بأنهم إخوة، ويخص عيسى عليه السلام بحديث شريف يوضح قربه منه ومكانته العالية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد." (صحيح البخاري 3443، صحيح مسلم 2365). ومعنى "إخوة لعلات" أنهم إخوة من أب واحد وأمهات شتى، والمقصود أنهم جميعاً يدعون إلى التوحيد الخالص لله تعالى، وإن اختلفت شرائعهم التفصيلية في بعض الأحكام. هذا الحديث يؤكد على وحدة الرسالة الإلهية وجوهرها، وأنها التوحيد الخالص لله.
2. نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان:
من أهم ما ورد في السنة عن عيسى عليه السلام هو خبر نزوله قبل قيام الساعة، كعلامة كبرى من علاماتها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد." (صحيح البخاري 2222، صحيح مسلم 155).
هذا الحديث الشريف يبين دوره عند عودته:
* حكماً عدلاً: يحكم بشريعة الإسلام، ويقيم العدل بين الناس.
* يكسر الصليب: إشارة إلى إبطال العقيدة المسيحية المحرفة عن التوحيد.
* يقتل الخنزير: تحريم أكل لحم الخنزير في الإسلام.
* يضع الجزية: إشارة إلى انتشار الإسلام واندماج الناس فيه، فلا يبقى أهل ذمة يدفعون الجزية، أو لعلها إشارة إلى انتهاء عهد الجزية بعد زوال سببها أو إلى غنى الناس عن المال.
* يفيض المال: دلالة على الخير والرخاء الذي سيعم الأرض في زمانه.
نزوله عليه السلام سيكون بعد ظهور الدجال، وسيقتله عيسى عليه السلام بباب لد بفلسطين، ويدعو الناس إلى الإسلام. هذه الأحداث تفصّل في كتب السنن والعقائد، وتؤكد على أن عيسى عليه السلام يعود مسلماً، متبعاً لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
3. رؤية النبي محمد لعيسى عليه السلام:
وصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم عيسى عليه السلام في أحاديث متعددة، منها ما رآه في رحلة الإسراء والمعراج. فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت عيسى وموسى وإبراهيم، فأما عيسى فأحمر، جعد، عريض الصدر..." (صحيح البخاري 3438، صحيح مسلم 163). هذه الأوصاف تعطينا صورة عن هيئته الشريفة، وتؤكد على حقيقة وجوده ورفعه إلى السماء.
المنظورات العلمية والتفسيرية
لقد تناول العلماء والمفسرون المسلمون على مر العصور قصة النبي عيسى عليه السلام بتعمق، مستندين إلى القرآن والسنة، وقدموا تفسيرات وشروحات أغنت الفهم الإسلامي لهذه الشخصية العظيمة.
1. المفسرون الكلاسيكيون:
* الإمام الطبري: في تفسيره "جامع البيان عن تأويل آي القرآن"، يقدم الإمام الطبري شرحاً مفصلاً لآيات عيسى عليه السلام، مؤكداً على نبوته، وبتولية أمه، ومعجزاته الربانية. وقد أسهب في دحض مزاعم الألوهية، مبرهناً على أن كل معجزاته كانت "بإذن الله".
* الحافظ ابن كثير: في تفسيره "تفسير القرآن العظيم"، يجمع ابن كثير بين الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، مستعرضاً قصة عيسى عليه السلام من الميلاد إلى الرفع، مع التركيز على الجانب العقائدي في نفي الألوهية وإثبات النبوة. كما يورد العديد من الأحاديث المتعلقة بنزوله في آخر الزمان.
* الإمام القرطبي: في "الجامع لأحكام القرآن"، يقدم القرطبي تفسيراً يجمع بين الجانب الفقهي والعقدي، ويحلل الآيات المتعلقة بعيسى عليه السلام من منظور أصولي، مع التأكيد على الإجماع الإسلامي حول مكانته.
2. العلماء المعاصرون:
يواصل العلماء المعاصرون، مثل الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور محمد راتب النابلسي، التركيز على أهمية فهم قصة عيسى عليه السلام في سياق التوحيد الإسلامي، وضرورة تقديم هذا الفهم للعالم بلغة معاصرة. يؤكدون على أن الإيمان بعيسى عليه السلام جزء لا يتجزأ من الإيمان الإسلامي الشامل، وأن الاختلاف في بعض الجوانب لا ينبغي أن يمنع الحوار والاحترام المتبادل. كما يشددون على أن فهم قصة عيسى عليه السلام يساعد في تعزيز القيم المشتركة بين الأديان الإبراهيمية، مثل الرحمة والعدل والإيمان بالله الواحد.
3. الإجماع (الإجماع):
هناك إجماع بين علماء المسلمين على أن عيسى عليه السلام نبي ورسول من أولي العزم، وأنه وُلد من أم بلا أب، وأن الله رفعه إليه، وأنه سينزل في آخر الزمان قبل يوم القيامة ليحكم بشريعة الإسلام. هذا الإجماع يعكس الثبات والوضوح في العقيدة الإسلامية تجاه هذه الشخصية النبوية العظيمة.
إرشاد عملي للمسلمين
إن الإيمان بالنبي عيسى عليه السلام كما جاء في الإسلام ليس مجرد اعتقاد نظري، بل يحمل في طياته إرشادات عملية للمسلم في حياته اليومية وتعاملاته.
1. ترسيخ الإيمان بجميع الأنبياء:
يجب على المسلم أن يعمق إيمانه بجميع أنبياء الله ورسله، وأن يحترمهم ويجلهم جميعاً، دون تفريق. هذا يعزز مبدأ وحدة الرسالة الإلهية، وأن جميع الأنبياء جاءوا برسالة التوحيد الأساسية.
2. الحوار الهادئ والمحترم:
عند الحديث عن النبي عيسى عليه السلام مع أتباع الديانات الأخرى، يجب على المسلم أن يتحلى بالأدب والاحترام، وأن يقدم المنظور الإسلامي بوضوح وهدوء، مع التركيز على النقاط المشتركة مثل الإيمان بالله، وتقديس مريم العذراء، والإيمان بالمعجزات، مع توضيح الفروقات العقائدية الأساسية بأسلوب لطيف وحكيم. قال تعالى: "ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (النحل: 125).
3. الحذر من الغلو والتفريط:
يجب على المسلم أن يتجنب الغلو في الأنبياء، وهو ما حذر منه القرآن الكريم في قوله: "يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا" (النساء: 171). كما يجب اجتناب التفريط في حقهم أو التقليل من شأنهم. الإسلام يقدم منهجاً وسطياً متوازناً.
4. التأمل في دروس حياته:
يمكن للمسلمين استلهام الدروس والعبر من حياة النبي عيسى عليه السلام، مثل زهده في الدنيا، وصبره على الأذى، وتواضعه، ودعوته إلى التوحيد الخالص، وتفانيه في خدمة رسالة الله. هذه الصفات هي نماذج يُحتذى بها لكل مؤمن.
5. الاستعداد لنزوله:
الإيمان بنزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان يدفع المسلم إلى الاستعداد ليوم القيامة، والعمل الصالح، والالتزام بأحكام الإسلام، ومحاربة الفساد والباطل، والمساهمة في إقامة العدل على الأرض.
الخاتمة: رسالة التوحيد الخالدة
في الختام، يمثل النبي عيسى ابن مريم عليه السلام شخصية محورية في العقيدة الإسلامية، ويحظى بتقدير واحترام بالغين كواحد من أولي العزم من الرسل. لقد جاء القرآن الكريم والسنة النبوية ليوضحا مكانته الحقيقية كنبي من أنبياء الله، وعبداً له ورسولاً، لا إلهاً ولا ابن إله. إن ولادته المعجزة، ومعجزاته الخارقة، ورفعه إلى السماء، ونزوله في آخر الزمان، كلها حقائق إسلامية راسخة تؤكد على عظيم قدرة الله ووحدانيته.
إن فهم هذه الحقائق يعزز إيمان المسلم، ويمكنه من تقديم صورة صحيحة وواضحة عن الإسلام لمن يجهله، ويسهم في بناء جسور التفاهم والحوار بين أتباع الديانات المختلفة. فلنستمر في دراسة القرآن والسنة، ولنقتدِ بأنبياء الله ورسله في دعوتهم إلى التوحيد والعدل والرحمة.
نسأل الله أن يرزقنا الفهم الصحيح لدينه، وأن يجعلنا من المتمسكين بسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، والمؤمنين بجميع رسله الكرام. اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
---
Topics
Share this story
We may receive a commission if you click on a link and buy a product, service or similar, at no extra cost to you. How affiliate links work.
Thoughts on this story?